Category Archives: Uncategorized

العدد السبعون من جريدة زيتون

تقرؤون فيه:

– حلب مدينة تسكنها براميل الموت – الآثار السورية بين المطرقة والسندان – المخدرات طوفان يجتاح بيوت السوريين

لتصفح العدد: http://issuu.com/maamoun/docs/zaiton_70/0 لتحميل العدد: http://www.mediafire.com/view/k8edyz8m7v7k98k/Zaiton_70.pdf الزيتون 70

العدد 69 من جريدة زيتون

69

مقاتلون لكنهم صغار

2/7/2014 مها الخضور
مع استمرار الحرب فاقت مأساة الأطفال السوريين كل الحدود والتوقعات، فكثير منهم يولدون-إذا كتبت لهم الولادة-مشوهين بسبب العنف الذي طال الأمهات خلال فترة الحمل. كما أن ملايين الأطفال حرموا من الذهاب إلى المدارس أو يحصلون على الخدمات الصحية والاجتماعية اللازمة. لكن الظاهرة التي تشكل التهديد الأكبر لطفولة أبنائنا هي انخراط أعداد كبيرة منهم ممن تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة والخامسة عشرة في القتال طوعا أو رغما عنهم أحيانا.
يقول ألكس بولوك، مدير برنامج التمويل الصغير في الأونروا: “تبتلي سوريا الآن بغياب فرص العمل وتعمها البطالة. فمنذ أن بدأ النزاع، انضم 2.67 مليون شخص إلى صفوف البطالة، مما يعني أن 11 مليون شخص من المعيلين قد فقدوا سبل الدعم المالي الأساسية. علاوة على ذلك، إن تضخم الأسعار المنفلت يضغط على الأسر التي تعاني من تنامي حدة البطالة والفقر واليأس الذي دفع بالأطفال للعمل لتأمين احتياجات الأسرة ولربما زجّ بهم في القتال لنفس الأسباب أيضا”. وبالفعل فقد سُجّل انخراط أعداد كبيرة من الأطفال ضمن صفوف المقاتلين في كلا طرفي النزاع، ولم يعد غريبا رؤية صور لأطفال يحملون السلاح او يقفون على الحواجز. الأمر الذي يحتاج إلى دراسة جادة حول أسباب إقدام هؤلاء الأطفال على الأعمال القتالية رغم تعبيرهم عن الخوف من الموت في كثير من الأحيان، فأي مستقبل تنتظره سوريا بعد كل هذا الدمار والتشوه الذي طال كل شيء فيها حتى الطفولة.
وفي حديثي إلى زوجة أحد المقاتلين حول مدى خوف الأطفال من الموت قالت: “في البدء كنت أقول لأولادي إن أزيز الرصاص ووهج نيران القذائف في السماء ليسا إلا ألعاباً نارية، لأنهم كانوا يحبونها، ولكن مع الوقت، لم يعد ينطلي عليهم الأمر. صاروا يعرفون الحقيقة وأخذوا يتعاملون مع الموت كما نتعامل معه نحن الكبار”. لقد أصبح مشهد الموت اليومي مألوفا لغالبية أطفال سوريا، مما أثر على أحاديثهم وألعابهم سواء في المناطق المحررة أم في مناطق النظام. وهذا ما دفعني لرصد بعض من حالات الأطفال المقاتلين واستقصاء أسباب قيامهم بالأعمال العسكرية. فجميع هؤلاء الأطفال يدفعون ثمن حرب آبائهم غالياً. عشرات الآلاف منهم قُتلوا وملايين منهم هُجّروا من بيوتهم، ومن تبقى منهم في الوطن ينتظرهم مستقبل مجهول وغير واعد، لأن الحرب القذرة والتي طالت مدتها، خربـــت أرواح كثيرين منهم وتركت آثارها السلبية عميـــقة في نفوسهم.
يوسف-مقاتل من حي القابون الدمشقي، حمل السلاح وعمره لا يتجاوز السادسة عشرة يقول إن استشهاد أخويه بسبب القصف على الحي دفعه للانضمام إلى إحدى الكتائب المقاتلة. ويضيف أن وجود العديد من الفتيان في عمره شجعه على القتال وأزال حاجز الخوف من الموت رغم اعترافه بأنه يرغب بانتهاء الحرب بأسرع وقت ممكن والعودة إلى المدرسة التي تركها قبل عامين، ولا يخفي فرحه بالمبلغ المالي القليل الذي يستطيع إرساله لعائلته من فترة إلى أخرى قائلا: “لا أحب القتال ولكني لا أمانع بالموت دفاعا عن أهلي …. كما أنني أرسل لهم بعض المال لأن والدي لم يعد يعمل منذ أكثر من عامين”.
وفي محل لبيع الحلوى والمثلجات في حي الدويلعة، وقف ياسر حاملا بندقيته التي تبدو بوضوح شديد كبيرة على سنه وقد ارتدى لباسا مموها مما يوحي بأنه عسكري ولكنه صغير جدا، انتظر مثل بقية الأطفال وعندما حان دوره طلب مثلجات بالفريز وكان يقول لرفيقه الذي يحمل بندقية أيضا أنه يحب هذا النوع من المثلجات منذ صغره، لم أستطع منع نفسي من سؤاله بتودد كما نسأل الأطفال عادة: “كم عمرك يا بني؟” أجابني على الفور وبدون تردد: “25 عام” مما جعل رفيقه يصرخ: “ما بك لقد جعلت نفسك أكبر مني وأنا لم أبلغ التاسعة عشرة” طبعا هذان الصغيران يبدو عمرهما واضح جدا فكلاهما لم يتجاوزا السادسة عشرة. وعند السؤال عن أسرتيهما أجابني كلاهما ان الوالد قد توفي في الحرب وأنهما حملا السلاح وتطوعا في اللجان الشعبية للدفاع عن الوطن أولا ومن ثم لإعالة أسرتيهما في الزمن الصعب حيث لا يستطيع الأعمام أو الأخوال تقديم العون بسبب غلاء المعيشة.
لقد تحول لعب الأطفال إلى معارك بين المسلحين والقوات الحكومية، ينقسم الأطفال إلى فريقين في الأحياء الموالية وغالبا ما تبدأ اللعبة بمشاحنات حول تشكيل كل فريق إذ يرفض غالبيتهم الانضمام لفريق “الإرهابيين” ويفضلون البقاء في فريق النظام لأن آباءهم أو إخوتهم يقاتلون الإرهاب ويدافعون عن الوطن. ومن الضروري جدا أن تنتهي اللعبة بانتصار فريق النظام أيضا وإلا فإنها قد تؤدي إلى مشاحنات جديدة. وعند الاقتراب من ألعابهم أكثر تلفتك خبرتهم العسكرية، فهم يميزون أصوات القذائف واتجاهاتها وأنواع الأسلحة المستخدمة وطرق تضليل القناصة وصناعة القنابل وألاعيب السياسة. ثم يلفتك أيضا أن اللعبة المفضلة لديهم من بين جميع الألعاب العسكرية هي لعبة القناص، حيث يتمرن الجميع على اجتياز المناطق المقنوصة بدافع الخوف من الموت. فيقوم أحد الأطفال باعتلاء أحد الأسطح ويتظاهر بأنه قناصا فيتصايح الأطفال وينبهون بعضهم لوجوده ومن ثم يقومون بالعبور الحذر للمنطقة المحددة والفائز هو الذي يمكنه العبور أما الخاسر فهو من مات.
لقد شوهت الحرب دواخل أطفالنا وسفحت براءتهم أمام أنظار العالم فهل يقدم المختصون وأصحاب القرار ما يلزم لإنقاذ ما تبقى منهم ……..

لا يمكن أن تكون “الزوجة الثانية” في تركيا إلا فتاة سورية لاجئة

جريدة زيتون

منذ بداية نيسان عام 2011 بدأ تدفق السوريين إلى دول الجوار هرباً من الموت الذي خيم فوق البلاد، وحسب تقديرات الأمم المتحدة تجاوز عدد اللاجئين السوريين إلى تركيا عتبة المليون منهم ما لا يتجاوز 220000 فقط موجودون داخل المخيمات التركية. أما الباقي فقد توزعوا في المدن الحدودية وغيرها وجميعهم لم يمنحوا صفة أكثر من “ضيف”، الصفة التي توحي بالكرم إلا أنها في ذات الوقت تحرم اللاجئين من جميع الحقوق المنصوص عليها دوليا.
ومع اضطرار الكثير من العائلات السورية للهرب دون أن يتمكنوا من حمل أوراقهم الثبوتية ونفاذ مدخراتهم التي استطاعوا جلبها معهم ليعيشوا في هذا البلد الذي تعتبر الحياة فيه صعبة بسبب غلاء المعيشة النسبي، فقد لجأوا إلى طرق ربما يصح تسميتها باللاإنسانية أحيانا للتحايل على شظف العيش وجوع الغربة. في هاتاي، يمكنك رؤية الآلاف من السوريين الذين يسكنون الحظائر أو الأكواخ لتسترهم بما حملوا من مال قليل. وحين تسأل عن أحوالهم تطالعك قصص تشبه الخيال عن الفقر الذي أجبر…

View original post 689 more words

لا يمكن أن تكون “الزوجة الثانية” في تركيا إلا فتاة سورية لاجئة

منذ بداية نيسان عام 2011 بدأ تدفق السوريين إلى دول الجوار هرباً من الموت الذي خيم فوق البلاد، وحسب تقديرات الأمم المتحدة تجاوز عدد اللاجئين السوريين إلى تركيا عتبة المليون منهم ما لا يتجاوز 220000 فقط موجودون داخل المخيمات التركية. أما الباقي فقد توزعوا في المدن الحدودية وغيرها وجميعهم لم يمنحوا صفة أكثر من “ضيف”، الصفة التي توحي بالكرم إلا أنها في ذات الوقت تحرم اللاجئين من جميع الحقوق المنصوص عليها دوليا.
ومع اضطرار الكثير من العائلات السورية للهرب دون أن يتمكنوا من حمل أوراقهم الثبوتية ونفاذ مدخراتهم التي استطاعوا جلبها معهم ليعيشوا في هذا البلد الذي تعتبر الحياة فيه صعبة بسبب غلاء المعيشة النسبي، فقد لجأوا إلى طرق ربما يصح تسميتها باللاإنسانية أحيانا للتحايل على شظف العيش وجوع الغربة. في هاتاي، يمكنك رؤية الآلاف من السوريين الذين يسكنون الحظائر أو الأكواخ لتسترهم بما حملوا من مال قليل. وحين تسأل عن أحوالهم تطالعك قصص تشبه الخيال عن الفقر الذي أجبر الآباء على بيع بناتهم مقابل أجرة كوخ يستر باقي أفراد الأسرة. وعند سؤال المعنيين بالأمر سواء من الحكومة التركية أو منظمات المجتمع المدني لا يمكنك الوصول إلى أية إجابة سوى ما يعري تقصير الجميع تجاه هؤلاء. وبالرغم من أن إعلام العالم يتحدث يوميا عن السوريين ولكنه في جله مهتم بأخبار “المجاهدين” أو الدمار الذي تلحقه البراميل بالبلد، وفي بعض الأحيان صورت بعض وسائل الإعلام بعض حالات التسول في شوارع تركيا، لتبقى قضية المرأة السورية اللاجئة قيد الكتمان.
وليس سراً أن الزواج بامرأة ثانية يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون التركي، ولكن أعداد الرجال الأتراك ممن تزوجوا من سوريات تزداد يوما بعد يوم. ودرجت تسمية جديدة لهذا الزواج “زواج الإمام” المشرع إسلاميا ولكنه مخالف للقانون التركي، ولا بد أن تكون الزوجة الثانية أو الثالثة سورية حصرا لأنها لا تملك أوراقا ثبوتية لتستخدمها من أجل إتمام إجراءات زواج قانوني. وليس غريبا أن تكون أغلب تلك الزوجات من القاصرات بأعمار لا تتجاوز الرابعة عشرة فهذا السن رغم أنه سن الطفولة إلا أنه هو المفضل للأزواج الراغبين بزوجة ثانية مع الأسف.
شهدت مدن هاتاي وغازي عنتاب وأورفة وكيليس أكثر تلك الزيجات وتعتبر هذه الظاهرة في طور الانتشار في المجتمع التركي. فقد أفادت منظمة “كيليس بلاتفورم” الغير حكومية بأن ما لا يقل عن 5000 حالة “زواج إمام” وقعت في كيليس وحدها، المدينة التي لا يزيد عدد سكانها عن 124000 نسمة، كما تحدث البعض عن أن نصف عدد الرجال تقريبا في الريحانية قد تزوجوا بزوجة ثانية من اللاجئات السوريات. قد يقول قائل إن تعدد الزوجات أمر شائع في المجتمع السوري ولكن الحقيقة أن الزوجة الثانية هنا في تركيا لا تملك أي حق من حقوق الزوجات. وأغلبهن يتلقين الضرب اليومي ويتعرضن للكثير من العنف الأسري وهن لا تتجرأن على طلب الطلاق لأن ما يدفعه الزوج من مال يساعد به الأهل سينقطع حتما. ولإخفاء حرجهن، عمدت الزوجات التركيات إلى ادعاء قبول الضرة وأطلقن عليها اسما جديدا “الأخت الشرعية” ولكن عادة ما يتم التعامل معها على أنها خادمة أو بأحسن الأحوال مساعدة للزوجة الأولى.
عند سؤال شريف.أ-مواطن تركي من مدينة كيليس وقد تزوج بزوجة ثانية-عن سبب إقدامه على هذا الزواج أجاب بكل تلقائية: “إنها لا تكلف الكثير، فالمرأة التركية تطلب مهرا بما يعادل 5000 دولار أما السورية فربما تقبل بـ 500 ليرة” وأضاف قائلاً ” إنها لا تطلب مني إلا الرضا وأنا لم أرتكب ما يغضب الله”. ثم حدثني عن زواجه الذي يمكن اعتباره خدمة إنسانية وواجب شرعي تجاه عائلة مسلمة.
وفي مدينة أورفة يعيش الكثير من اللاجئين السوريين، السيدة أمينة من منظمة “بيت المرأة” شرحت لي على الهاتف أن هناك الكثير من المشاكل الاجتماعية فيما يتعلق بتعدد الزوجات: “إن سيكولوجية تلك النساء السوريات اللواتي يتزوجن لتصبحن زوجة ثانية او ثالثة ليست سوية، وهنّ تعانين من حالة من القلق بخصوص ما بعد ذلك الزواج، كما أكدت ان أورفة أصبحت سوقا يتم فيه المتاجرة علنا بالنساء مقابل مبلغ من المال”. وهناك من تخيب آماله بعد زواجه الثاني فيحاول التعويض بزوجة ثالثة او رابعة وكل ذلك تحت مسمى “الزواج الشرعي أو زواج الإمام” الذي لا يمكن اعتباره قانونيا تحت أي ظرف كان. لا بل إن بعض أصحاب المنازل تجرأوا على طلب الزواج من الفتيات السوريات مقابل مبلغ أجار المنزل الذي يقطنه أهلها إذا تعذر عليهم الدفع في الوقت المحدد”.
أما السيد الياس الذي اشتهر كوسيط زواج في جميع أنحاء هاتاي، وقد تحدث إلينا بكثير من الحذر والحرص وفي حديثه قال: “بدأ عملي في قريتي قبل الحرب، فقد أرسلنا الكثير من العرائس من قريتنا إلى قونيا وإسطنبول وقد نالوا إعجاب الأسر التي تزوجوا من أبنائها، فهن ماهرات في تحضير الطعام اللذيذ ومتواضعات ويرتدين اللباس الإسلامي المحتشم لذلك بدأ الكثيرون يطلبون مني في وقت لاحق إرشادهم إلى عرائس مماثلة وبعد الحرب قدمت لهم العرائس السوريات وهم وافقوا”. “أنا مجرد واسطة بين الطرفين ولكن الناس يسيئون فهمي” ثم أضاف وهو يبتسم: “الحقيقة أكثر العرائس هن من السوريات لأن الطلب على العروس السورية أكبر”.
وفي حديثي إلى فاطمة وهي فتاة سورية تزوجت بعمر 13 عام من رجل تركي عمره 60 عاما، نظرت حولها بقلق وريبة ثم قالت: “”هربنا من الحرب وجاء بعض الرجال لمساعدتنا، بعضهم قدم لنا الطعام وأحدهم كان زوجي وأخبر والدي أن زوجته توفيت وليس لديه أبناء ومن ثم عرض عليه أن يزوجني مقابل استئجار منزل لأهلي، لكني اكتشفت لاحقا أن زوجته موجودة ولديهما أربعة أبناء” وعن حياتها قالت: “إنهم يطعموني من طعامهم وأساعد زوجته في أعمال المنزل ولست الوحيدة التي تزوجت صغيرة”.

جريدة زيتون | العدد التاسع عشر |6 حزيران 2013

لتحميل العدد بدقة عالية

للتحميل

جريدة زيتون | العدد الثامن عشر | 2 حزيران 2013

لتحميل العدد بدقة عالية

zaiton 18